الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
15
محجة العلماء في الأدلة العقلية
الأكثر ما كان عروضه بواسطة امر خارج اعمّ أو اخصّ والأعم أعم ممّا كان مطلقا أو من وجه ومحصّل مرامهم ان العرض اما له واسطة في العروض واما يعرض من غير واسطة والواسطة اما داخلة فيه أو خارجة عنه والخارجة اما مساوية أو اعمّ أو أخص فما كان له واسطة داخلة كما لا واسطة له أصلا من الاعراض الذاتيّة وكذا ما كان واسطته الخارجة مساوية للمعروض في الصدق وصاحب القسطاس لما غفل عن مرامهم ولم يميز بين الواسطة في الثبوت والواسطة في العروض زاد قسما سادسا عده من الغريبة وهو ما يكون بواسطة مباينة ولم يتنبّه ان كون النّسب أربعة ممّا لا يخفى على ذي مسكة فكيف يخفى على مثل هؤلاء الفحول فاهمالهم للمباين انما هو لامتناع مباينة الواسطة في العروض والعجب انه مثل لذلك بالحرارة للجسم المسخّن بالنّار أو شعاع الشمس ولم يتنبه ان النّار والشمس من الجواهر ولا بد ان يكون الواسطة في العروض عرضا حتى يتوسّط في عروض عارضة لمعروضه وبالجملة فتوسط امر في ثبوت العرض للمعروض لا يورث غرابته والّا فأكثر الاعراض الذاتيّة معلول لامر غير الذات والواسطة في الثبوت مباينة دائما والّا لزم اتحاد العلّة والمعلول بخلاف الواسطة في العروض فإنها تستحيل أن تكون مباينة والا لم تكن عارضة وهو خلف ففي مثال القوم التّعجب واسطة في الثبوت والمتعجب واسطة في العروض « 1 » فان شيئا من التعجب والانتهاء ليس معروضا لشئ من الامرين كما أن المتعجب والمنتهى لا عليّة لهما والمراد بالمباينة المباينة في الصّدق وان كان اعمّ أو أخص أو مساويا بحسب الوجود والتحقق فظهر ان الحق ما هو المعروف من التخميس ولكن يحتمل ان يكون العارض بواسطة الجزء الأعمّ لعدم اختصاص الذات به غريب كما أن العارض بواسطة الخارج المساوى ذاتي فان الظاهر أن الإضافة انما هي باعتبار الاختصاص والجزء الأعم لعدم اختصاص الذات به غريب كما أن العارض بواسطة الخارج المساوى ذاتي فان الظاهر أن الإضافة انما هي باعتبار الاختصاص والجزء الأعم ليس ذاتا وان كان متقوما به فتأمل وقد استصوبه شارح المطالع في التسديس مع تبديله المثال بالأبيض العارض للجسم بواسطة السّطح وتبعه سيّد المحقّقين قال عند شرح قوله أو باينه كعروض البياض للجسم بواسطة السطح ومن البيّن ان ليست النّار ولا مماستها واسطة في عروض الحرارة للماء وان كانت واسطة في ثبوتها له فلا يكون المثال المذكور للمباين مندرجا في الاعراض التي اعتبر فيها الواسطة في العروض بل الحرارة عارضة للجسم العنصري عروضا اوّليّا فيكون عروضها للماء والنار بتوسط الجزء الاعمّ واما ان الصّورة النّارية تقتضى الحرارة في جسمها دون الصّورة المائيّة فلا اعتبار له هنا إذ الكلام في عروض العوارض لمعروضاتها وانه هل هناك واسطة في العروض أو لا وعلى الثاني يكون حمل ذلك العرض من قبيل وصف الشئ بما هو حاله وعلى الأول من قبيل وصفه بأحوال ما يتعلق به فالمثال المطابق للقسم السّادس هو الأبيض المحمول
--> ( 1 ) وفي مثالنا الانتهاء واسطة في الثبوت والمنتهى واسطة في العروض صح